وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٤ يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية
فان الظاهر في أمثال ذلك بقاء أجزاء كل من المالين على ملك مالكه، لكن عند الخلط الرافع للامتياز يعامل مع المجموع معاملة المال المشترك و يكون بحكم الشركة الواقعية من صحة التقسيم و الافراز و سائر أحكام المال المشترك. نعم الظاهر انه لا تتحقق الشركة لا واقعا و لا ظاهرا بخلط القيميات بعضها ببعض و ان لم يتميز، كما إذا اختلط بعض الثياب ببعضها مع تقارب الصفات و العبيد في العبيد و الإماء في الإماء و الأغنام في الأغنام و نحو ذلك، بل ذلك من اشتباه مال أحد المالكين بمال الأخر، فيكون العلاج بالمصالحة أو القرعة.
[مسألة: ٢ لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك الا برضى الباقين]
مسألة: ٢ لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك الا برضى الباقين، بل لو أذن أحد الشريكين شريكه في التصرف جاز للمأذون و لم يجز للإذن الا أن يأذن له المأذون أيضا، و يجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً و كيفا. نعم الاذن في الشيء اذن في لوازمه عند الإطلاق، فإذا أذن له في سكنى الدار يلزمه إسكان أهله و عياله و أطفاله و تردد أصدقائه و نزول ضيوفه بالمقدار المعتاد، فيجوز ذلك كله الا أن يمنع عنه (١) كلا أو بعضا فيتبع.
[مسألة: ٣ كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم]
مسألة: ٣ كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم- و هو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد- تطلق أيضا على معنى آخر، و هو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم، و تسمى الشركة العقدية و الاكتسابية، و ثمرته جواز تصرف الشريكين (٢) فيما اشتركا فيه بالتكسب به و كون الربح و الخسران بينهما على نسبة مالهما. و حيث انها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي قولهما «اشتركنا» أو قول أحدهما ذلك مع قبول الأخر، و لا يبعد جريان المعاطاة فيها، بأن خلطا المالين (٣) بقصد اشتراكهما في الاكتساب و المعاملة به.
[مسألة: ٤ يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية]
مسألة: ٤ يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية من البلوغ (١) أو تكون قرينة مانعة عن التمسك بالإطلاق.
(٢) و اما حصول الشركة فلا بد من أسبابه المتقدمة كما يأتي منه.
(٣) بشرط أن يعد الخليطان شيئا واحدا عند العرف كما مر.