وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٢ - مسألة ١٦ ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال
[مسألة: ١٥ الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين]
مسألة: ١٥ الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين و لو بعد تلبس العامل و شروعه فيه فله رفع اليد عن العمل، كما ان للجاعل فسخ الجعالة و نقض التزامه على كل حال، فان كان ذلك قبل التلبس لم يستحق المجعول له شيئا، و أما لو كان بعد التلبس فان كان الرجوع من العامل لم يستحق شيئا، و ان كان من طرف الجاعل فعليه للعامل اجرة مثل ما عمل. و يحتمل الفرق في الأول، و هو ما كان الرجوع من العامل بين ما كان العمل مثل الخياطة و بناء الحائط و نحوهما مما كان تلبس العامل به بإيجاد بعض العمل و بين ما كان مثل رد الضالة و الآبق و نحوهما مما كان التلبس به بإيجاد بعض مقدماته الخارجة، فله من المسمى بالنسبة الى ما عمل في الأول، بخلاف الثاني فإنه لم يستحق شيئا (١). و المسألة محل اشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالتراضي و التصالح على كل حال.
[مسألة: ١٦ ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال]
مسألة: ١٦ ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال و لو بعد التلبس و الاشتغال انما هو في مورد لم يكن في عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل و الا فيجب عليه، اما عدم الشروع في العمل و اما إتمامه بعد شروعه. مثلا إذا وقعت الجعالة على قص عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الأطباء في هذه الأزمنة، حيث ان الصلاح و العلاج مترتب على تكميلها، و في عدمه فساد لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبس له و الشروع فيه، و لو رفع اليد عنه لم يستحق (٢) في مثله شيئا بالنسبة الى ما عمل بلا اشكال.
(١) هذا إذا كانت كيفية الجعل مجملا، و اما ان كان الجعل للإتمام فلا يستحق العامل بفسخه قبل الإتمام شيئا و يستحق بفسخ الجاعل أجرة عمله سواء كان بعض العمل أو كان من المقدمات لقاعدة الغرر، و أما إذا جعل لكل جزء من العمل جزءا من الجعل بلا شرط الإتمام فيستحق العامل المسمى بالنسبة الى ما مضى بفسخ كل منهما و لا يجوز لهما الفسخ بالنسبة الى ما مضى.
(٢) و ذلك لعدم جعل الجعل لمثل هذا العمل بحسب المتعارف، و أما إذا اتفق ذلك بأن جعل جعلين لشخصين لأحدهما جعلا للقص و للآخر للإصلاح فيستحق كل منهما الجعل بالنسبة إلى عمله.