وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١ - مسألة ١٩ كما ان في الشرع معاملات و مكاسب محرمة يجب الاجتناب عنها
و اما إذا اختار الولي مكانا خاصا و قبرا مخصوصا و اعطى المال للحفار لحفر ذلك المكان الخاص فالظاهر انه لا بأس به، كما انه لا بأس بأخذ الطبيب الأجرة للحضور عند المريض، و ان أشكل (١) أخذها لأجل أصل المعالجة. هذا لو كان الواجب توصليا لا يشترط فيه قصد القربة كالدفن، و اما لو كان تعبديا يشترط فيه التقرب كالتغسيل فلا يجوز أخذ الأجرة عليه على أي حال. نعم لا بأس بأخذها على بعض الأمور غير الواجبة كما تقدم في غسل الميت. و مما يجب على الإنسان تعليم مسائل الحلال و الحرام، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، و اما تعليم الأطفال للقرآن فضلا عن غيره من الكتابة و قراءة الخط و غير ذلك فلا بأس بأخذ الأجرة عليه. و المراد بأخذ الأجرة على الواجبات أخذها على ما وجب على نفس الأجير، و اما ما وجب على غيره و لا يعتبر فيه المباشرة فلا بأس بأخذ الأجرة عليه حتى في العبادات التي يشرع فيها النيابة، حيث ان الأجرة تكون في قبال النيابة عنه (٢)، فلا بأس بالاستيجار للأموات في العبادات كالحج و الصوم و الصلاة.
[مسألة: ١٩ كما ان في الشرع معاملات و مكاسب محرمة يجب الاجتناب عنها]
مسألة: ١٩ كما ان في الشرع معاملات و مكاسب محرمة يجب الاجتناب عنها كذلك مكاسب مكروهة ينبغي التنزه عنها، و هي أمور:
منها: بيع الصرف، فإنه لا يسلم من الربا.
و منها: بيع الأكفان، فإنه لا يسلم من ان يسره الوباء و كثرة الموتى.
و منها: بيع الطعام، فإنه لا يسلم من الاحتكار و حب الغلاء و نزعت منه الرحمة.
و منها: بيع الرقيق، فان شر الناس من باع الناس. و انما تكره البيوع المزبورة فيما إذا جعلها حرفة على وجه يكون صيرفيا و بياع أكفان و حناطا و نخاسا، لا بمجرد صدورها منه أحيانا.
(١) لا إشكال في أخذها له إذا لم يتوقف العلاج أو حفظ النفس على المعالجة مجانا، فان الواجب هو بذل العمل و أما المبذول فلا مانع من أخذ شيء بإزائه كما في المحتكر.
(٢) لا مانع من أخذ الأجرة في قبال النيابي أيضا و لا ينافي كونه قريبا، و قد مر التفصيل في صلاة الاستيجار.