شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٢
كخروج شيء عن شيء و هكذا فى الاتصال و الانفصال و سائر الاحوال كالمقارنة و مقابلتها و المباينة و مقابلتها و امثالها، بل البدن بما هو بدن فاقرة الذات الى الروح، تعلقى الهوية به، مستهلك فيه آئل إليه، غيره بالصفة، عينه فى مقابل العزلة، فافهم.
(نورى) ص ٣٩٣ س ١٧ يعنى مطلق الصفة و مطلق ما يحمل عليه سبحانه و تعالى شأنه، سواء كانت حقيقة كمالية سلبية او ثبوتية او اضافية غير كمالية و ليس المراد من قوله فى الاضافات و السلوب ما يتراءى من ظاهره، و الدليل عليه قوله و هى النسبة المعنوية و الترتيب العقلى، و كيف لا؟ و لقد قال قدس سره بعيد هذا: فللنفس مناسبة .... الى آخره، و اخذ السلوب انما هو باعتبار اثبات المناسبة فى الذات، فالامر هاهنا مرموز فاعتبر.
(نورى) ص ٣٩٣ س ٢٠ لا يخفى ان المضاهاة فى السلوب و الاضافات ان اعتبرت بانها مضاهاة شيء لشيء فهو سبحانه و تعالى منزه عن المثل بهذه المضاهاة، و ان اخذت لا بهذا الوجه بل بانها مضاهاة لا كمضاهاة شيء لشيء و تناسب لا كتناسب شيء لشيء، بل قول بالتشكيك و لكن التشكيك الخاصى الّذي لا يعرفه الا الرجل الخاصى، و محصله: ان المعنى السلبي و الاضافى الّذي يعتبر عليه سبحانه و على النفس الانسانية بضرب من التشكيك يقال عليه بضرب من الحقيقة و عليها بضرب من المجاز و التبعية، اذ البينونة بينهما بينونة صفة لا بينونة عزلة، و هو سبحانه شيء بخلاف الاشياء و هو الشيء بحقيقة الشيئية فاستبصر.
(نورى) ص ٣٩٣ س ٢٣ هذا لا ينافى ما ورد عنهم ٧ من كونه هذه الصفة التنزيهية، و هذا النحو من التقديس و التنزيه من خواصه سبحانه و تعالى شأنه، اذ هذا التقديس، نائب له تعالى حسب ما ورد بالنسبة الى جملة الاشياء محسوسها و معقولها، بخلاف النفس المجردة فانه ثابت لها بالنسبة الى محسوساتها لا غير، فانها من جملة المحسوسات من العالم و داخلة فيها كدخول شيء فى شيء، فاستبصر.
(نورى)