شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٢٩ - الحديث الحادي عشر
الشيء له أو بامساك له او من شيء سبقه و في رواية اخرى من زعم ان اللّه من شيء فقد جعله[١] محدثا و من زعم انه في شيء فقد جعله محصورا و من زعم انه على شيء فقد جعله محمولا».
الشرح
يعني ان اطلاق شيء من هذه الالفاظ بالمعنى الذي هو متعارف اهل اللغة عليه تعالى مستلزم لاعتقاد التجسيم في حقّه تعالى و ذلك الاعتقاد كفر، فمن زعم ان احد هذه المعاني صادق في حقّه فقد كفر، ثم فسر الالفاظ على ترتيب اللّف.
فقوله ٧: اعني بالحواية من الشيء تفسير لمعنى في شيء، لان كلّ ما هو في شيء فيحويه ذلك الشيء.
و قوله ٧: او بامساك له، تفسير لمعنى على شيء، لان كل ما هو على شيء ممسك له.
و قوله ٧: او من شيء سبقه، تفسير لمعنى من شيء، لان ما كان من شيء فذلك الشيء مبدئه و سابق عليه، و لذلك قال في الرواية الاخيرة: من زعم ان اللّه من شيء فقد جعله محدثا، لان معنى المحدث هو الموجود بسبب شيء سابق عليه بالوجود و قال:
و من زعم انه في شيء فقد جعله محصورا، اي محويا فيلزمه الحواية من ذلك الشيء و قال:
و من زعم انّه على شيء فقد جعله محمولا، فاذن له حامل يمسكه.
الحديث الحادي عشر
و هو الثاني و الثلاثون و ثلاث مائة في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ[٢] «علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: قال أبو شاكر الديصاني: ان في القرآن آية هي قولنا قلت ما هي؟ قال: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ فلم ادر بما أجيبه فحججت فخبرت أبا عبد اللّه ٧ قال: هذا كلام زنديق خبيث اذا رجعت إليه فقل له: ما اسمك بالكوفة؟ فانه يقول فلان فقل له: ما اسمك
[١]- لعله ينظر الى قولهم: كل حادث مسبوق بالمادة و المدة بل الظاهر منه هذا( نوري).
[٢]- الزخرف ٨٤.