شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٨ - الحديث الاول و هو السادس و ثلاث مائة
ناقض نفسه في دعوى التوحيد، لان توحيده حينئذ عين الاشراك، فالموحد الخالص عن الشرك من عرف اللّه باللّه لا بغيره، فمن عرفه بغيره فما عرفه و لا وحده، اذ ليس بين خالق الاشياء و الاشياء شيء مشترك لا ذاتي لكونه بسيط الحقيقة و لا عرضيّ اذ ليس له امر عارض الّا السلوب و الاضافات، و الاشتراك بين امرين في السلب المحض او الاضافة المحضة لا يصحح كون احدهما معرّفا للآخر.
فان قلت: أ ليس الوجود أمرا مشتركا بين الخالق و المخلوق؟
قلنا: امّا الوجود بالمعنى العام البديهي فهو امر اعتباري ذهني من المعقولات الثانية و الاعتبارات الشاملة العامة كالشيئية و نحوها، و امّا الوجود الحقيقي فليس بطبيعة مشتركة بين الخالق و مخلوقه، لان وجوده تعالى حقيقة الوجود المحض الّذي لا أتمّ منه و لا تناهي له في الشدة و لا يشوبه عدم و قصور و نقص و لا يمازجه ماهية و حد، و امّا وجود الممكن فهو كرشح و فيض له من وجوده تعالى و قد خالطه الاعدام و النقائص و الافات و الامكانات، فاين المشاركة بينهما في نحو من الوجود؟ و قوله: و اللّه خالق الاشياء لا من شيء كان، لئلا يتوهم انّه مادة الممكنات، فلا يكون متبرئ الذات عنها فيقدح في فردانيته، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
فظهر و تبيّن من جميع هذه المباحث كما ثبت و تحقّق: انّ ذاته تعالى المسمّى بالاسماء الحسنى هو غير اسمائه و اسمائه غيره على الوجه الّذي مرّ بيانه بلا تعطيل و تشبيه.
باب معاني الاسماء و اشتقاقها
و هو الباب السادس عشر من كتاب التوحيد و فيه اثني عشر حديثا:
الحديث الاول و هو السادس و ثلاث مائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن يحيى». مولى المنصور روى عن جدّه، ضعيف «صه» قال النّجاشي: له كتاب فيه آداب امير المؤمنين ٧، روى عنه احمد بن ابي عبد اللّه و احمد بن محمّد بن عيسى بن عبيد «عن جده الحسن بن راشد». الطّفاوي و الطّفاويون منسوبون الى حبال[١]، بن منبّه، هو اعصر بن سعد بن قيس
[١]- في نضد الايضاح: حيان بن منبّه.