تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
الطمأنينة حال أحد الانتصابين احتمل فوت المحل و إن لم يدخل في السجدة (١) كما مر نظيره، و لو نسي السجدة الواحدة أو التشهد و ذكر بعد ________________________________________________________
منتصبا في جلوسه و مستقرا ثم يهوي إلى سجدة أخرى فهي سجدة ثالثة لا ثانية، هذا إذا كان الفائت الجلوس لا الانتصاب و الاعتدال فقط، كما إذا رفع المصلي رأسه من السجدة الأولى من دون أن يجلس فهوى إلى السجدة الثانية فإنه ان دخل فيها فقد فات محله و إلّا فلا و أما إذا كان الفائت الاعتدال و الانتصاب فقط دون الجلوس، كما إذا رفع رأسه من السجدة الأولى و جلس و لكن غير معتدل و منتصب ثم هوى إلى السجدة الثانية و تفطن قبل أن يدخل فيها فلا يتاح له أن يتدارك الانتصاب و الاعتدال الا باعادة الجلوس و هي بلا موجب لأنّ الفائت إنما هو شرط الجلوس فيكون مشمولا لحديث (لا تعاد)، فإذن لا بد من الفرق بين الأمرين.
(١) هذا هو الأظهر و ذلك لأنّ المنسىّ إن كان الطمأنينة في الانتصاب و الاعتدال القيامي بعد رفع الرأس من الركوع فقد مرّ أن محله يفوت بالخروج عن حد الركوع و إن لم يصل إلى حد السجود فضلا عما هو من شروطه و هو الطمأنينة، نعم على القول بأنه لا يفوت محل القيام الانتصابي إلا بالدخول في السجدة الثانية فحينئذ هل يفوت محل الطمأنينة فيه بالدخول في السجدة الأولى أو بالخروج عن حد الركوع و إن لم يدخل فيها، الظاهر هو الثاني و إن محلها يفوت بمجرد الخروج عن حد الركوع و إن لم يصل إلى حد السجود لأنها بنفسها غير قابلة للتدارك، و أما تداركها باعادة القيام معتدلا منتصبا بلا مبرر، على أساس أن مقتضى حديث (لا تعاد) صحة ذلك القيام باعتبار أن الفائت إنما هو شرطه و هو الطمأنينة، و بما أنه كان عن نسيان فمقتضى الحديث عدم وجوب الاعادة.
و إذا كان المنسي الطمأنينة في الانتصاب و الاعتدال الجلوسي بعد رفع الرأس من السجدة الأولى، كما إذا جلس المصلي بعده معتدلا منتصبا لكن غير