تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٤ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
و ليست بركن، كما أنه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الاولى و تذكر بعد الدخول في الثانية (١)، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة و لو نسي
________________________________________________________
و وصل إلى حد الجلوس و لا يعتبر في فوت محله الدخول في السجدة الأولى فضلا عن الثانية، على أساس ما مرّ من أن الواجب على المصلي أن يرفع رأسه من الركوع قائما منتصبا و مستقرا في قيامه و انتصابه ثم يهوي الى السجود، و أما إذا هوى الى السجود نسيانا و خرج عن حد الركوع و قبل أن يصل إلى حد السجود تفطن فلا يتاح له أن يتدارك لأنه إن نهض إلى القيام فقام منتصبا معتدلا فلا قيمة له باعتبار أن الواجب و هو قيامه معتدلا منتصبا بعد رفع رأسه من الركوع، و أما قيامه كذلك من حالة اخرى فلا يكون مصداقا له، و إن ركع مرة اخرى ثم رفع رأسه منه قائما منتصبا فإنه مضافا إلى بطلان صلاته بذلك فلا قيمة له أيضا لأنّ الواجب في كل ركعة ركوع واحد لا ركوعين فالثاني لا يكون جزء الواجب، فالنتيجة: انه يفوت محله إذا هوى المصلي من الركوع إلى السجود و خرج عن حده و إن لم يصل إلى حد السجود فلا يتوقف فوته على الدخول في السجدة الأولى فضلا عن الدخول في السجدة الثانية.
(١) بل الأمر ليس كذلك، فإن الواجب على المصلي أن يرفع رأسه من السجدة الأولى منتصبا معتدلا في جلوسه و مستقرا ثم يهوي إلى السجدة الثانية، فإذا ترك الاعتدال و الانتصاب في جلوسه نسيانا بعد أن رفع رأسه من السجدة الأولى ثم دخل في السجدة الثانية و تفطن فيها فقد فات محله و لا يمكن أن يتدارك لأنّه إن رفع رأسه من السجدة الثانية معتدلا منتصبا في جلوسه و مطمئنا فهو ليس مصداقا للواجب لأنّ الواجب هو الاعتدال و الانتصاب فيه بعد أن رفع رأسه من السجدة الأولى، و هذا يعني أن الواجب هو الاعتدال و الانتصاب في الجلوس مطمئنا بين السجدتين الواجبتين فإذا رفع المصلي رأسه من السجدة الثانية معتدلا