تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٧ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
قيام (١).
[مسألة ١٧: لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام و أتى بها]
[٢٠١٨] مسألة ١٧: لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام و أتى بها، و لو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا و سهوا قام و أتم (٢)، و لو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس من غير ________________________________________________________
(١) قد مر في المسألة (٧) من (فصل: القيام) ان القيام المتصل بالركوع ليس بركن في نفسه في مقابل الركوع، بل هو مقوم له، فان هيئة الركوع عن قيام ركوع لا مطلق الهيئة، و على هذا فهذه المسألة داخلة في مسألة ترك الركوع سهوا، فانه إن التفت بعد أن سجد السجدة الثانية بطلت صلاته و وجب عليه أن يعيدها من جديد، و إن تذكر قبل أن يأتى بالسجدة الثانية قام منتصبا و ركع و أتم صلاته و لا اعادة عليه، بلا فرق بين أن يدخل في السجدة الأولى أو لا. و اذا كان قد دخل في السجدة الأولى الغى تلك السجدة من الحساب و لا تضر زيادتها بعد أن كانت سهوية.
(٢) فيه ان الظاهر عدم الفرق بين هذه المسألة و المسألة (١٥) المتقدمة، فان مقتضى القاعدة هو صحة الصلاة في كلتا المسألتين و عدم مانعية السلام السهوي في غير محله بمقتضى حديث (لا تعاد)، غير أن هذه المسألة مورد النصوص الكثيرة الدالة على ان المصلي اذا نسي ركعة و سلم ثم فطن أنها الثلاث يبني على صلاته و يصلي ركعة، و لكن يستفاد منها حكم المسألة المتقدمة أيضا على أساس أن هذه النصوص تدل على أن المصلي اذا سلّم في غير محله سهوا لم يضر. و من المعلوم انه لا فرق في السلام في غير محله سهوا بين أن يكون قبل ركعة تماما و أن يكون قبل سجدتين منها بعد ركوعها، فإذن حكم الماتن قدّس سرّه بالبطلان في هذا الفرق في المسألة المتقدمة و بالصحة في هذه المسألة لا يبتني على أصل. نعم لو قلنا بأن مقتضى القاعدة هو بطلان الصلاة بالسلام في غير محله باعتبار انه مانع