تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
فرق بين الرباعية و غيرها، و كذا لو نسي أزيد من ركعة.
[مسألة ١٨: لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته]
[٢٠١٩] مسألة ١٨: لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته، و حينئذ فإن لم يبق محل التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة (١)، و في نسيان السجدة الواحدة و التشهد يجب قضاؤهما أيضا بعد الصلاة (٢) قبل سجدتي السهو، و إن بقي محل التدارك وجب العود ________________________________________________________
و لم يتفطن الّا بعد مدة طويلة، تستلزم بطبيعة الحال تحقق الموانع و صدورها منه كالحدث و الاستدبار و نحوهما، و نتيجة ذلك ان صدور الحدث و استدبار القبلة و نحوهما لا تكون مانعة في حقه و تقيد تلك الروايات اطلاق حديث (لا تعاد) أيضا بغير هذا الناسي على أساس ان مقتضى اطلاق عقد الاستثناء فيه وجوب اعادة هذه الصلاة و بطلانها، كما أنها تدل على عدم اعتبار الموالاة بين اجزاء الصلاة في هذه الحالة.
(١) هذا مبني على وجوب سجدتي السهو لكل نقيصة و لكنه غير ثابت إلا في موارد خاصة و سيأتي بيانها في موضعها، و بذلك يظهر حال الموارد الآتية.
(٢) فيه ان الأظهر هو تخيير المصلي بين أن يأتي بالسجدة قبل التسليم اذا تفطن بالحال و أن يأتي بها بعده، و ذلك على اساس اختلاف الروايات الواردة في المسألة و هي على مجموعتين:
احداهما: تؤكد على الاتيان بها بعد الفراغ من الصلاة.
و الأخرى: تؤكد على الاتيان بها في اثناء الصلاة و قبل التسليم.
فالمعارضة بينهما في ظرف تدارك السجدة بعد اتفاقهما على أصل وجوب الاتيان بها في غير محلها، لكن المجموعة الأولى تدل على أن محل تداركها خارج الصلاة، و المجموعة الثانية تدل على أن محله قبل التسليم، و لا وجه لترجيح الأولى على الثانية بعمل المشهور بها دون الثانية، فإن عمل المشهور لا يكون من