تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٦ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أيضا البطلان (١) لكن الأحوط التدارك ثم الإتيان بما هو مرتب عليهما ثم إعادة الصلاة، و إن تذكر قبل السلام أتى بهما و بما بعدهما من التشهد و التسليم و صحت صلاته و عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه و للتسليم المستحب.
[مسألة ١٦: لو نسي النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته]
[٢٠١٧] مسألة ١٦: لو نسي النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته سواء تذكر في الأثناء أو بعد الفراغ فيجب الاستئناف، و كذا لو نسي القيام حال تكبيرة الإحرام، و كذا لو نسي القيام المتصل بالركوع بأن ركع لا عن ________________________________________________________
(١) في القوة اشكال بل منع على أساس ان السلام بما انه جزء أخير للصلاة فهو مخرج عنها اذا أتى به المصلي في موضعه الشرعى، و اما اذا أتى به في غير موضعه الشرعي فان كان عامدا و ملتفتا الى عدم جواز ذلك بطلت صلاته، و ان كان سهوا و من غير التفات فحاله حال سائر اجزاء الصلاة، و حيث انه ليس من الاركان فيكون مشمولا لإطلاق حديث (لا تعاد) و مقتضاه أنه لا يكون مانعا. هذا اضافة الى انه قد ورد في مجموعة من النصوص الخاصة ان المصلي اذا نسي ركعة و سلم و انصرف ثم فطن فعليه أن يأتي بها، منها: صحيحة العيص قال: (سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسى ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر انه لم يركع، قال:
يقوم فيركع و يسجد سجدتين)[١] فانها تنص و تؤكد على أن المصلي اذا سلّم في اثناء الصلاة سهوا و في غير محله لم يكن مانعا عن صحة صلاته و له أن يتمها بالاتيان بالأجزاء الباقية. و ما ورد في بعض الروايات من أن المصلي اذا سلّم فقد انصرف، فلا اطلاق له حتى فيما اذا سلم في اثناء صلاته سهوا، فانه في مقام بيان أن التسليم بما انه الجزء الأخير من الصلاة فاذا أتى به المصلي فقد تمت صلاته و فرغ منها، فاذن تحقق الانصراف بالتسليم ليس لخصوصية فيه، بل على اساس انه الجزء الأخير من الصلاة.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٨.