تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٤ - فصل في الخلل الواقع في الصلاة
السجدتين في الجماعة، و أما إذا زاد ما عدا هذه من الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس بركن فلا تبطل بل عليه سجدتا السهو (١)، و أما زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلا بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام، كما أنه لا تتصور زيادة النية بناء على أنها الداعي (٢) ________________________________________________________
المصلي بعد الرابعة في الصلاة تماما و بعد الثانية في الصلاة قصرا، و أما هذه الطائفة فهي تدل على الصحة في صورة خاصة و هي صورة جلوس المصلي بعد الرابعة أو بعد الثانية فإذن يقيد بها اطلاق تلك الروايات.
ثم ان الظاهر بدوا من الجلوس في الرابعة بقدر التشهد هو كفاية الجلوس المجرد و إن لم يتشهد، الّا ان مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضي أن ذلك كناية عن التشهد الخارجي و لا أقل من الاجمال، فالمتيقن هو الصحة فيما اذا زاد ركعة بعد التشهد، و اما إذا زاد بعد الجلوس بقدر التشهد دونه فالأحوط وجوبا الاعادة لو لم يكن أظهر.
فالنتيجة: إن الأظهر عدم بطلان الصلاة بزيادة ركعة فيها اذا كانت بعد التشهد، و لكن مع ذلك كانت رعاية الاحتياط بالاعادة فيه أولى و أجدر.
(١) على الأحوط لعدم الدليل على وجوبهما لكل زيادة سهوية في الصلاة.
(٢) تقدم ان النية في العبادات تقسم الى عناصر ثلاثة ..
الأول: نية القربة و هي اضافة العبادة الى المولى سبحانه و تعالى، و مقومة لها و مقارنة معها من البداية الى النهاية و لو ارتكازا.
الثاني: الخلوص في النية، و هو عبارة عن عدم الرياء، و دخيل في صحتها.
الثالث: ان ينوي المصلي الاسم الخاص و العنوان المخصوص للصلاة التي يريد ان يصلّيها المميز لها شرعا عن سائر الصلوات. فالعنصران الأول و الثالث