تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٩ - الثالث من القواطع التردد في البقاء و عدمه ثلاثين يوما
احداهما: أن يكون قصده مقيدا بقصدهم (١).
الثانية: أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيدا بقصدهم، ففي الاولى يرجع إلى التقصير، و في الثانية يبقى على التمام، و الأحوط الجمع في الصورتين.
[الثالث من القواطع: التردد في البقاء و عدمه ثلاثين يوما]
الثالث من القواطع: التردد في البقاء و عدمه ثلاثين يوما (٢) إذا كان ________________________________________________________ (١) فيه انه لا يتصور التقييد بمعنى التضييق هنا على أساس أن قصد كل شخص جزئي حقيقي قائم بنفس هذا الشخص، فإنه اما موجود فيها أو غير موجود، و لا يتصور أن يوجد فيها تارة مطلقا و أخرى مقيدا، فإذن لا يكون علمه بقصدهم الاقامة في بلد الّا داعيا له، فإذا تبين أنهم غير قاصدين لها كان من التخلف في الداعي، فلا فرق بين الصورتين و يكون حكمه في كلتيهما هو البقاء على التمام.
و إن شئت قلت: ان القصد بمعنى زائد على العلم و الشعور المؤكد بأنه سيبقى في هذا المكان عشرة أيام غير معتبر في تحقق الاقامة، فإن المعتبر في تحققها هو العلم و الثقة بالبقاء فيه عشرة أيام، غاية الأمر أن منشأ هذا العلم و الثقة قد يكون اختيار المسافر و ارادته للبقاء هذه المدة فيه، و قد يكون شعوره بالاضطرار إلى البقاء أو الاكراه به، أو ظروفه التي لا تسمح له بالمغادرة، كما إذا فرضت عليه الاقامة الجبرية كالسجين- مثلا- و على هذا الاساس فإذا كان واثقا و متأكدا بأن رفقائه قاصدون للإقامة فيه عشرة أيام، فمعناه أنه واثق و متأكد بأنه سيبقى فيه عشرة أيام، و هو يكفى في تحقق الاقامة و وجوب التمام عليه، و لا يعتبر فيه شيء زائد، و إذا تخلف كان من التخلف في الداعي، فلا يضر باقامته.
(٢) نقصد بقاطعيته للسفر حكما لا موضوعا، فإن حاله من هذه الناحية حال قصد الاقامة، إذ لا شبهة في أن المسافر المتردد ثلاثين يوما في مكان مسافر،