تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٤ - الثاني من قواطع السفر العزم على إقامة عشرة أيام متواليات
..........
________________________________________________________كان التامة، فإذا كان الموضوع محرزا بكلا جزأيه وجدانا أو تعبدا، أو أحدهما وجدانا و الآخر تعبدا ترتب عليه أثره، و في المقام بما ان الصلاة تماما محرزة بالوجدان و العزم على الاقامة و عدم العدول محرز بالاستصحاب فبضمه إلى الوجدان يتحقق الموضوع و يترتب عليه أثره و هو البقاء على التمام، و لا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم الصلاة إلى زمان العدول.
و يمكن تقريب عدم المعارضة بوجهين ..
أحدهما: انه إن أريد باستصحاب عدم الصلاة استصحاب عدم ذات الصلاة و وجودها بمفاد كان التامة.
ففيه: انه غير مشكوك للقطع بوجودها.
و إن أريد به استصحاب عدم وجودها المقيد بأن يكون في زمان العدول، فهذا ليس موضوعا للحكم الشرعي لأن موضوع الحكم الشرعي قد أخذ بنحو التركيب لا التقييد، و في ضوء ذلك يجري استصحاب بقاء العزم و عدم العدول إلى زمان وجود الصلاة بلا معارض.
و لكن هذا الوجه غير صحيح، فان المستصحب ليس عدم وجود الصلاة في نفسها لكي يقال ان وجودها كذلك معلوم وجدانا فلا موضوع لاستصحاب عدمه و لا وجودها المقيد بزمان العدول حتى يقال ان وجودها المقيد بما هو مقيد ليس موضوعا للحكم لينفي بنفيه، بل المستصحب حصة خاصة من وجود الصلاة و هي الحصة في زمان وجود العدول، و بما أنها مشكوكة فيستصحب عدمها إلى واقع زمان وجود العدول، فينتفي الحكم حينئذ بانتفاء موضوعه، إذ كما ان استصحاب بقاء العزم على الاقامة و عدم العدول إلى واقع زمان وجود الصلاة يثبت جزء الموضوع من دون أن يثبت الوجود المقيد بزمان وجودها بما هو مقيد، كذلك