تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٥ - الثامن الوصول إلى حد الترخص
[مسألة ٦٧: إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه]
[٢٢٩٨] مسألة ٦٧: إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمها قصرا و صحت، بل و كذا إذا دخل فيه قبل الدخول في الركوع، و إن كان بعده فيحتمل وجوب الاتمام لأن الصلاة على ما افتتحت، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالإعادة (١) قصرا أيضا، و إذا شرع في ________________________________________________________تطبيقا لقاعدة الاشتغال و إن كان حين الذهاب غافلا و صلى في النقطة المشكوكة تماما ثم بالاياب تفطن بالحال و علم إجمالا، و حينئذ فإن أراد أن يصلي في نفس تلك النقطة وجب عليه أن يعيد الظهر فيها قصرا ثم يأتي بالعصر مرة قصرا و أخرى تماما، و إن أراد أن يصلي دون حد الترخص وجب عليه أن يعيد الظهر تماما ثم يأتي بالعصر كذلك.
و أما في الفرض الثاني: و هو ما إذا تفطن بالحال بعد خروج الوقت كما إذا رجع عن السفر في اليوم الثاني و وصل إلى تلك النقطة و صلى فيها قصرا ثم تفطن بالحال و علم إجمالا إما ببطلان صلاته في الأمس أو في هذا اليوم و لكن لا أثر لهذا العلم الإجمالي فإن أحد طرفيه و هو وجوب القضاء مورد لأصالة البراءة، و الطرف الآخر و هو وجوب الاعادة في الوقت مورد لأصالة الاشتغال، و بذلك ينحل العلم الإجمالي، هذا على المشهور من اعتبار حد الترخص في الرجوع إلى الوطن.
و أما بناء على ما قويناه من عدم اعتبار حد الترخص في الرجوع إليه و أن وظيفته القصر ما لم يدخل فيه فلا يلزم محذور العلم الإجمالي إذا صلى قصرا في نفس النقطة التي صلى فيها تماما في الذهاب، و بذلك يظهر الحال في المسائل الآتية.
(١) بل هي الأقوى، فإن المصلي إذا وصل إلى حد الترخص بعد دخوله في ركوع الركعة الثالثة فليس بإمكانه إتمامها تامة الّا تشريعا، كما انه ليس بامكانه