تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠٢ - الثامن الوصول إلى حد الترخص
..........
________________________________________________________أساس أنه قد افترض فيها ان الرجل يريد السفر من دون تقييد ذلك بالسفر من وطنه أو محل اقامته أو من البلد الذي مكث فيه مترددا ثلاثين يوما.
و الجواب: انه لا اطلاق لها باعتبار أنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية و إنما هي في مقام بيان ان حكم التقصير يتأخر قليلا عن وقت خروج المسافر من البلد، و أما كون البلد أعم من محل الاقامة و المكث فيه مترددا ثلاثين يوما فلا نظر لها فيه فإذن يؤخذ بالقدر المتيقن و هو خروجه من الوطن و ارادة الأعم غير معلومة، هذا اضافة إلى أن السؤال فيها عن الرجل يريد السفر و هو لا ينطبق الّا على الرجل المتواجد في وطنه باعتبار أنه ما دام متواجدا فيه لا يكون مسافرا و إنما يصير مسافرا بخروجه من وطنه، و من المعلوم أن هذا السؤال لا ينطبق على الشخص المتواجد في مكان إقامته أو في المكان الذي مكث فيه ثلاثين يوما مترددا باعتبار أنه مسافر فيه.
و الأخرى: قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، و إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر ...».[١]
بتقريب ان الموضع مطلق يشمل بلد الاقامة و بلد المكث ثلاثين يوما مترددا و قد تقدم ان قصد الاقامة قاطع لحكم السفر لا لموضوعه، و ما ورد في بعض الروايات من تنزيل المقيم في بلد بمنزلة أهله ناظر إلى التنزيل الحكمي دون الموضوعي.
و الجواب: ان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الجهة و إنما هي في مقام بيان حكم التقصير و إنه يتأخر قليلا إلى موضع لا يسمع المسافر أذان البلد، و لا نظر لها إلى أن ذلك الموضع يعم بلد الاقامة و بلد المكث ثلاثين يوما مترددا.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٣.