تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٥ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________و هو روايات الباب كمرسلة يونس و نحوها، فمن أجل ذلك لا قيمة له. هذا مضافا إلى ما ذكرناه في بحث الفقه بشكل موسع من أنه لا قيمة للإجماعات المدعاة في المسائل الفقهية صغرى و كبرى.
الثاني: ان قوله عليه السّلام: «فإن كان له مقام ... الخ» إنما هو في مقابل قوله عليه السّلام في صدر الرواية: «المكاري إذا لم يستقر في منزله الّا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره ...» و ظاهر المقابلة انه لا اختلاف بينهما الّا من ناحية مدة الاقامة خمسة و عشرة، و بما أن المراد من السفر في الصدر هو السفر من البلدة التي أقام فيها خمسة أيام فبطبيعة الحال يكون المراد من السفر في الذيل هو السفر من البلدة التي ذهب إليها.
و الجواب: ان هذا لا يدفع الاشكال عن ظاهر الرواية و هو اعتبار أمرين في وجوب القصر، أحدهما إقامة عشرة أيام في البلد الذي يذهب إليه، و الآخر اقامة العشرة في بلده الذي يرجع إليه، و إنما يدفع إشكالا آخر و هو أن الرواية تدل على وجوب القصر في الذهاب إلى البلد الذي أقام فيه عشرة أيام لا في الرجوع منه، هذا إضافة إلى إن الرواية ضعيفة سندا.
فالنتيجة: ان ما هو المشهور من أن المكاري و ما يلحق به إذا أقام في بلدة عشرة أيام ثم سافر فعليه أن يقصر في السفرة الأولى لا دليل عليه، فالأظهر عدم الفرق بين أن يقيم في بلدة عشرة أيام ثم يسافر أو لا، فإنه على كلا التقديرين يتم صلاته و إن كانت رعاية الاحتياط في الفرض الأول بالجمع بين التمام و القصر في السفرة الأولى أولى و أجدر.
و مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان الرواية تامة سندا و دلالة فمع ذلك لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد، فإن الحكم لما كان على خلاف