تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٣ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
[مسألة ٤٨: من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له كالحطّاب و نحوه]
[٢٢٧٩] مسألة ٤٨: من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له كالحطّاب و نحوه قصّر إذا سافر و لو للاحتطاب، إلا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا و إن لم يكن بحد المسافة الشرعية فإنه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحدّ المسافة (١) خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا.
[مسألة ٤٩: يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم الإقامة في غير بلده]
[٢٢٨٠] مسألة ٤٩: يعتبر في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم ________________________________________________________الراعي، بل المتعارف في المناطق الباردة أن الرعاية فصلية و ليست في تمام الفصول.
فالنتيجة: ان المعيار كما مر إنما هو بصدق أن السفر حالة عامة لعمله و هو قد يتحقق بسفرة واحدة لا تتجاوز شهرا كالحملدارية لقوافل الحجاج فإنه لا شبهة في صدق أنها عمله و مهنته عرفا، فلو اقتصر انسان عليها لكفى ذلك في صدق أن مهنته منحصرة بها.
(١) بل هو بعيد جدا لوضوح أن روايات الباب بمختلف الالسنة تنص على أن السفر بقدر المسافة الشرعية و هي ثمانية فراسخ بكاملها يوجب القصر دون الأقل من ذلك و لو يسيرا و إن صدق على من سافر دون ذلك عنوان المسافر عرفا، لأن العبرة إنما هي بقطع هذه المسافة بالكامل دون صدق المسافر العرفي، و قد مر أن وجوب التمام إنما هو على من يكون السفر شغله و مهنته لا حالة اتفاقية له، و في ضوء ذلك إذا كان الشخص يمارس مهنته في داخل البلد و فيما دون المسافة و لكن قد يحدث اتفاقا ما يستدعي سفره إلى بلدة أخرى بقدر المسافة الشرعية لما يرتبط بمهنته و شغله، ففي هذه الحالة تكون وظيفته القصر إذا سافر إلى تلك البلدة على أساس أن هذه السفرة حالة اتفاقية و ليس مبنيا عليها، و لا فرق في ذلك بين الحطاب و السائق و النجار و الحداد و ما شاكل ذلك.