تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٤ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
في بلده أو غيره عشرة أيام (١)، و إلا انقطع حكم عملية السفر و عاد إلى ________________________________________________________ (١) في اعتبار ذلك إشكال بل منع، و الأظهر وجوب التمام عليه و إن كان سفره من بلد بعد إقامة عشرة أيام فيه، و لكن مع ذلك كان الأجدر و الأحوط هو الجمع فيه بين القصر و التمام، و ذلك لأن النصوص التي استدل بها على هذا الحكم قاصرة أما سندا أو دلالة، فإن عمدتها قوله عليه السّلام في رواية عبد اللّه بن سنان:
«فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر و أفطر ...»[١] و هو ظاهر في اعتبار أمرين في وجوب التقصير عليه.
أحدهما: إقامة عشرة أيام في البلد الذي يذهب إليه.
و الآخر: إقامة العشرة في بلده الذي يرجع إليه. و هذا يعني أن المكاري إذا ذهب إلى بلدة و بقي فيها عشرة أيام ثم رجع إلى بلدته قصر في الطريق و أفطر شريطة أن يبقى في بلدته أيضا عشرة أيام، و هذا غير ما هو المشهور بين الأصحاب من ان المكاري و ما يلحق به إذا أقام في بلد عشرة أيام ثم سافر فعليه أن يقصر في صلاته و يفطر صومه.
قد يقام بتوجيه هذه الرواية و حملها على ما هو المشهور بأحد طريقين ..
الأول: ان الواو في قوله عليه السّلام: «و ينصرف» بمعنى أو، كما في قوله عليه السّلام:
«خمسة و أقل» بقرينة الاجماع على عدم اعتبار إقامة عشرتين في رفع حكم التمام.
و الجواب: ان هذا الحمل و إن كان ممكنا الّا أنه لما كان خلاف الظاهر فهو بحاجة إلى قرينة و لا قرينة في نفس الصحيحة على هذا الحمل، و أما قوله عليه السّلام:
«خمسة و أقل» فالقرينة على ذلك موجودة و هي أنه لا يمكن الجمع بين إقامة خمسة أيام و أقل منها في مكان واحد في وقت فارد.
و أما الاجماع فهو لا يصلح أن يكون قرينة على ذلك لأنه معلوم المدرك
[١] الوسائل ج ٨ باب: ١٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث: ٥.