تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٧ - السابع أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا و شغلا له
..........
________________________________________________________لا، و كذلك الحال في المقام فإن وجوب التمام مستند إلى سفره الذي هو حالة عامة لعمله في المقصد و الطريق سواء أ كان بانيا على الاقامة في المقصد عشرة أيام أم لا، و عليه فإذا ظل باقيا في بغداد مدة لا تقل عن سبعة أشهر أو أقل أو أكثر من أجل ممارسة مهنته إلى أن ينتهى منها فوظيفته التمام سواء أ كان يبقى فيه طيلة هذه المدة بشكل مستمر أم منقطع بأن يعود إلى بلده في آخر كل أسبوع مرة مثلا باعتبار أن بقاءه فيه طيلة هذه المدة لا يهدم سفره فيكون وجوب التمام مستندا إلى أن شغله و عمله في السفر، و إذا سافر هذا الرجل من بغداد إلى بلد آخر بقدر المسافة فإن كان مرتبطا بشغله و عمله يتم و الّا فيقصر، و من هذا القبيل الجندي المكلف أو المتطوع فإنه إذا لم يكن له مقر خاص و ينتقل دائما من مكان إلى آخر و من منطقة إلى أخرى يتم في تمام هذه المقرات طيلة المدة، و إذا كان له مقر خاص لمزاولة عمله و مهنته فيه و كان يبقى فيه مدة لا تكفي تلك المدة لاعتباره وطنا له عرفا كسنة أو أكثر أو أقل يتم سواء يعود إلى بلده في مساء كل يوم أو في آخر كل أسبوع أو بعد كل شهر أو لا، و إذا سافر من مقر عمله فإن كان مرتبطا بعمله يتم و الّا يقصر.
لحد الآن قد تبين أن الضابط العام في المسألة هو أن السفر إذا كان حالة عامة لعمل المسافر و مهنته في الطريق ذهابا و إيابا و في المقصد و هو مكان العمل و المهنة فعليه أن يتم في صلاته مطلقا شريطة أن لا يتخذ مكان العمل وطنا له بأن لا يقرر البقاء فيه أربع سنين أو أكثر، و الّا وجب القصر في الطريق ذهابا و إيابا و إن كان الذهاب و الاياب فيه كثيرا، بل و إن كان في كل يوم بأن يذهب من بلدته صباحا إلى مقر عمله و يقضى عمله فيه ثم يرجع مساء إلى بلدته فإنه يتم في مقر عمله باعتبار أنه وطن آخر له و يقصر في الطريق ذهابا و رجوعا لما مر من أنه غير داخل