تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٨ - الشرط الثاني قصد قطع المسافة من حين الخروج
مع الامكان (١)، نعم في وجوب الاخبار على المتبوع إشكال و إن كان الظاهر عدم الوجوب.
________________________________________________________ (١) في الوجوب إشكال بل منع حيث انه لا منشأ لوجوب الاستخبار على التابع بأن يفحص عن قصد المتبوع و التعرف عليه بالسؤال منه أو من غيره على أساس ما مرّ من أن وجوب القصر قد أنيط بقصد السفر في المسافة المحددة شرعا بالكامل، و بما أن التابع لا يعلم بالحال فلا يكون قاصدا للسفر بقدر المسافة، و عليه فوظيفته التمام واقعا و إن قطع المسافة و هو متردد و جاهل بالحال فلا يكون مكلفا بالقصر كذلك حتى على تقدير كون المتبوع في الواقع قاصدا للمسافة على أساس ما مر من أن موضوع وجوب القصر هو قصد طيّ المسافة الشرعية و بدونه فلا موضوع له حقيقة.
و عليه فلا مقتضي لوجوب الفحص عن قصد المتبوع و التعرف عليه بالسؤال.
و من هنا يظهر ان عدم وجوب الفحص هنا ليس مبنيا على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية حيث ان وجوب القصر لما كان مترتبا على قصد قطع المسافة المحددة شرعا فلا يتصور فيه التردد و الشك بأن لا يعلم المسافر انه قاصد طيّ المسافة أو غير قاصد له و على هذا فالتابع حيث إنه لا يعلم قصد المتبوع فهو غير قاصد طيّ المسافة، و معه تكون وظيفته التمام واقعا لا ظاهرا و إن قطع المسافة و هو في هذه الحال.
فالنتيجة: انه ما دام كونه جاهلا بقصد المتبوع يظل باقيا على التمام واقعا و إن طال الأمد الّا أن يعلم في الأثناء فحينئذ يعمل على طبق علمه، فإن كان الباقي مسافة قصر و الّا فلا.