تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧١ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
وجبت المبادرة إليه (١)، و هكذا، و لو نسيه أتى به إذا تذكر و إن مضت أيام و لا يجب إعادة الصلاة بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى.
[مسألة ٧: كيفيته أن ينوي و يضع جبهته على الأرض أو غيرها مما يصح السجود عليه]
[٢١٠٨] مسألة ٧: كيفيته أن ينوي و يضع جبهته على الأرض أو غيرها مما يصح السجود عليه و يقول: «بسم اللّه و باللّه (٢) و صلّى اللّه على محمد و آله» أو يقول: «بسم اللّه و باللّه، اللهم صل على محمد و آل محمد» أو يقول: «بسم اللّه و باللّه السلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته» ثم يرفع رأسه و يسجد مرة اخرى و يقول ما ذكر و يتشهد و يسلم، و يكفي في تسليمه: «السلام عليكم» و أما التشهد فمخير بين التشهد المتعارف و التشهد الخفيف و هو ________________________________________________________
(١) على الأحوط الأولى حيث ان نصوص المسألة كصحيحة أبي بصير و صحيحة القداح تؤكد على أنه يجب على المصلي أن يأتي به بعد أن يسلم و قبل أن يتكلم و هو جالس، و من المعلوم ان هذا التقييد لا يدل على الفورية العرفية فضلا عن الدلالة على وجوب الاتيان به فورا ففورا، بل ينص على امتداد وقته بعد التسليم بامتداد جلوسه إلى أن يقوم أو يتكلم.
ثم أن ظاهر هذه النصوص هو التوقيت، و عليه فلو أخر و لم يأت به إلى أن قام أو تكلم سقط وجوبه بسقوط وقته.
(٢) لكن الظاهر استحباب الذكر في كل سجدة لا وجوبه، فإن صحيحة الحلبي و إن كانت ظاهرة في الوجوب و لكن موثقة عمار ناصة في عدم الوجوب، فتكون قرينة على حمل الصحيحة على الاستحباب. ثم ان المذكور في الصحيحة صيغتان للذكر، و بما أن نسخة الصيغة الأولى مختلفة فلا يثبت استحبابها بكلتا نسختيها، باعتبار أن الصادر من الامام عليه السّلام إحداهما فقط، فإذن يكون الثابت هو استحباب الصيغة الثانية.