تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيته و أحكامه
المدة.
نعم، لا يبعد البناء على إتيانه بعد خروج وقت الصلاة (١)، و إن كان ________________________________________________________
(١) هذا مبني على أن يكون سجود السهو من توابع الصلاة و واجباتها، فحينئذ لا بد من البناء على إتيانه بعد خروج وقتها بمقتضى قاعدة الحيلولة، و لكن هذا المبني غير صحيح فإنه كما يظهر من أدلته و ما ورد في بعضها من التعليل أنه واجب مستقل و ليس من توابع الصلاة، و على هذا فإن قلنا أنه مؤقت بوقت خاص و محدود زمنا على أساس ما في النصوص من التحديد بما بعد التسليم و قبل التكلم و ما دام جالسا وجب الاتيان به في ذلك الوقت، و أما بعده فلا دليل عليه.
و إن شئت قلت: ان أكثر روايات المسألة بمختلف ألسنتها ظاهرة في وجوب الاتيان به بعد الفراغ من الصلاة مباشرة، هذا مضافا إلى تحديد إيقاعه في بعضها من المصلي و هو جالس و في الآخر بما بعد التسليم و قبل الكلام.
فالنتيجة: ان على المصلي أن يأتي به بعد الانتهاء من الصلاة و قبل أن يتكلم و أن يقوم من مكانه، و أما إذا لم يأت به كذلك و أخر إلى ما بعد الكلام أو القيام من مكانه فلا تدل تلك الروايات على وجوبه، و على هذا فلا أثر لشك المصلي في أنه أتى به بعد الصلاة مباشرة أو لا، فإنه مع العلم بعدم الاتيان به لا أثر له فضلا عن الشك لما مر من أن ظاهر هذه الروايات هو تحديد وقته بذلك.
قد يقال كما قيل: ان قوله عليه السّلام في صحيحة صفوان «إذا نقصت فقبل التسليم و إذا زدت فبعده»[١] معارض لتلك الروايات.
و الجواب: ان الروايات التي تنص على وجوب سجود السهو بعد التسليم على مجموعتين ..
احداهما: تنص على وجوبه بعده إذا كان المنسي من أفعال الصلاة كالتشهد أو السجدة أو نحو ذلك.
[١] الوسائل ج ٨ باب: ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث: ٦.