قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٣ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
و الغشّ للمسلمين ... و الخلاف على الإمام و الامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك، كما جاء في المؤلي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفيء أو يطلّق فمتى لم يفئ و امتنع من الطلاق ضربت عنقه؛ لامتناعه على إمام المسلمين، و قد قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من آذى ذمّي فقد آذاني»، فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فكيف في قتلهم؟!» ([١]).
و في الجواهر: «و من الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدّاً مع ردّ فاضل الدية؛ إذ هو مع أنّه إحداث قول يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلافه- و إن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب- غير واضح الوجه و منافٍ لما سمعته من النصوص، فليس حينئذٍ إلّا القول بقتله قصاصاً» ([٢]).
و لعلّ ما ذكره في الروضة هو ظاهر الفقيه؛ لأنّه ذكر ما نقلناه عنه تعليقاً على رواية أبي بصير فقال: كما رواه عليّ بن الحكم عن أبي المعزا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه و أدّوا فضل ما بين الديتين»، و من الواضح أنّ الرواية ظاهرة في القتل قصاصاً.
ثمّ إنّ الشهرة فيمن اعتاد قتل العبيد على العكس، أي عدم قتله به مطلقاً. قال في الجواهر: «نعم (قيل) و القائل الشيخ في كتابي الأخبار و ابنا حمزة و زهرة و سلّار و أبو الصلاح على ما حكي، (إن اعتاد الحرّ قتل العبيد) له أو لغيره (قتل حسماً للجرأة) و للفساد بل عن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ و أتباعه: و إن قيل إنّه أوهمه فيه بعض من تأخّر عنه، بل عن الغنية نفي الخلاف فيه على الظاهر، و عن أبي عليّ أنّه أطلق قتله إذا اعتاد قتل عبيده، و قال في عبيد الغير إذا عرف بقتلهم قتل في الثالثة أو الرابعة- ثمّ نقل الأخبار ثمّ قال:- و ما في الرياض- من أنّه حسن
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ١٢٣- ١٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٤٢: ١٥٥.