قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٤ - آراء الفقهاء و منشأ اختلافها
الطائفة الثانية- ما دلّ على أنّ الدية أربعة آلاف درهم في النصراني و اليهودي و المجوسي، أو في اليهودي و النصراني فقط دون المجوسي، و تتمثل في روايتين:
إحداهما: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم». و قال أيضاً: «إنّ للمجوس كتاباً يقال له جاماس» ([١]).
و في سند الرواية علي بن أبي حمزة البطائني.
الثانية: مرسلة الصدوق قدس سره؛ فإنّه بعد أن نقل الرواية السابقة قال: «و قد روي أنّ دية اليهودي و النصراني و المجوسي أربعة آلاف درهم؛ لأنّهم أهل الكتاب» ([٢]).
الطائفة الثالثة- ما دلّ على أنّ دية الذمي أو اليهودي و النصراني و المجوسي دية المسلم، و هي روايتان معتبرتان سنداً:
إحداهما: صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «دية اليهودي و النصراني و المجوسي دية المسلم» ([٣]).
الثانية: ما دلّت على أنّ دية من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذمّةً ديةٌ كاملة؛ و هي معتبرة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذمّة فديته كاملة». قال زرارة: فهؤلاء؟ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «و هؤلاء ممن أعطاهم ذمّة» ([٤]).
الطائفة الرابعة- ما دلَّ على أنّ دية الذمي بالأصل ثمانمائة درهم و لكن من أجل ألّا يكثر قتل الذميين حكم الإمام عليه السلام بأنّه ليعطِ أهله دية المسلم؛ و هي معتبرة
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢٢، ب ١٤ من ديات النفس، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ٢٢٠، ب ١٣ من ديات النفس، ح ١٢.
[٣] المصدر السابق: ٢٢١، ب ١٤ من ديات النفس، ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ٣.