قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٦ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
و في القواعد: «و لا يشترط السلاح، بل لو افتقر في الإخافة على الحجر و العصا فهو قاطع طريق، و إنّما يتحقّق لو قصدوا أخذ المال قهراً مجاهرة، فإنّ أخذوه بالخفية فهم سارقون، و إن أخذوه اختطافاً و هربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم» ([١]).
و في الجواهر: «صرح غير واحد أنّه لا فرق في السلاح بين العصا و الحجر و غيرهما، و لعلّه ظاهر الآية، و إلّا ففي تناول السلاح لهما مطلقاً خصوصاً الأخير نظر أو منع، لكنّ خبر السكوني عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام، قال- في رجل أقبل بنار يشعلها في دار قوم فاحترقت و احترق متاعهم-: أنّه «يغرم قيمة الدار و ما فيها ثمّ يقتل» ([٢]).
و منه بعد اعتضاده بما عرفت يقوى التعميم المزبور و لو على إرادة المجاز منه، بل في كشف اللثام: أنّ اختصاص السلاح بالحديد كما في العين و نحوه ممنوع، بل الحقّ ما صرّح به الأكثر من أنّه كان ما يقاتل به، و عن أبي حنيفة اشتراط شهر السلاح من الحديد، و يظهر احتماله من التحرير ... إلى آخره.
و لا ريب في ضعفه، بل في الروضة الاكتفاء في المحاربة بالأخذ بالقوّة و إن لم يكن عصا أو حجر، و هو لا يخلو من وجه» ([٣]).
و في قبال ذلك ما عرفت من الفتاوى التي تقدّم نقلها فيما سبق ممّا كان ظاهره اشتراط شهر السلاح في المحاربة، بل صرّح في بعضها بعدم جريان حكم المحارب على من أخاف الناس بالسوط و العصا و نحوهما، ففي تحرير الوسيلة في حدّ المحارب قال: «مسألة ٣: لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٧٢.
[٢] الوسائل ١٨: ٥٣٨، ب ٣، حدّ المحارب، ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٤١: ٥٦٦.