فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٩ - الأمر الأول في دفن المرجوم عند الرجم
أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار.»[١] ٢- ما رواه سماعة في الموثّق، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «تدفن المرأة إلى وسطها ثمّ يرمي الإمام و يرمي الناس بأحجار صغار، و لا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه.»[٢] و «الحقو» كما ذكره الفيّومي: «موضع شدّ الإزار، و هو الخاصرة، ثمّ توسّعوا حتّى سمّوا الإزار الذي يشدّ على العورة.»[٣] و من ذلك يظهر أنّ الحقو أسفل من الوسط، و لا يخفى أنّ الحقو وسط للإنسان مع ملاحظة الرجلين، و الصدر وسط مع عدم ملاحظتهما.
و لعلّ مورد الخبرين ثبوت الزنا بالإقرار، و ذلك بقرينة ابتداء الإمام بالرمي.
٣- ما رواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام، في قصّة امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام و أقرّت عنده أربع مرّات: «ثمّ أمر بها بعد ذلك، فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوباً جديداً، و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين ...»[٤] و الحديث ضعيف بإسناد الصدوق إلى يونس بن يعقوب، حيث إنّ فيه: «الحكم بن مسكين»، و هو مجهول.
و في الوافي و الجواهر: «و أدخلها الحفيرة إلى الحقو دون موضع الثديين»[٥] بدل ما نقلناه عن الوسائل.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، صص ٩٨ و ٩٩.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٩٩.
[٣]- المصباح المنير، ص ١٤٥.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٦ منها، ح ٥، ص ١٠٧.
[٥]- الوافي، ج ١٥، صص ٢٧٤ و ٢٧٥، الرقم ١٥٠٤٤- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٤٧.