فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨ - الأمر الرابع في الحد و التعزير اصطلاحا
٣- ما مرّ في الطائفة الثانية من خبر سماعة.[١] ٤- و قد مرّ قوله عليه السلام في خبر آخر لسماعة: «قال: شهود الزور ... يطاف بهم حتّى يعرفوا ...»[٢] ٥- و ما ورد من تهديد النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعمرو بن مُرّة، حيث طلب منه صلى الله عليه و آله و سلم الإذن في الغناء من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «قم عنّي و تب إلى اللَّه، أما أنّك إن فعلت بعد التقدمة إليك، ضربتك ضرباً وجيعاً، و حلقت رأسك مثلة، و نفيتك من أهلك، و أحللت سَلَبَكَ نهبة لفتيان أهل المدينة.»[٣] هذا، مضافاً إلى ما سوف يأتي من الوقائع الواردة في التأديب بغير الضرب.
الأمر الرابع: في الحدّ و التعزير اصطلاحاً
قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «التعزير تأديب تعبّد اللَّه سبحانه به لردع المعزّر و غيره من المكلّفين، و هو مستحقّ للإخلال بكلّ واجب، و إيثار كلّ قبيح لم يرد الشرع بتوظيف الحدّ عليه.»[٤] و قال ابن زهرة رحمه الله: «و اعلم أنّ التعزير يجب بفعل القبيح، أو الإخلال بالواجب الذي لم يرد الشرع بتوظيف حدّ عليه، أو ورد بذلك فيه و لم تتكامل شروط إقامته.»[٥] و قال الشهيد الثاني رحمه الله: «الحدود جمع حدّ. و هو لغة: المنع ... و شرعاً: عقوبة خاصّة
[١]- نفس المصدر، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، ح ٢، صص ٣٥٧ و ٣٥٨.
[٢]- نفس المصدر، الباب ١١ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٢، ص ٣٧٦.
[٣]- سنن ابن ماجة، كتاب الحدود، باب المخنّثين، ج ٢، ص ٨٧٢، الرقم ٢٦١٣.
[٤]- الكافي في الفقه، صص ٤١٦ و ٤١٧.
[٥]- غنية النزوع، ص ٤٣٥.