فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٨ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
حرّين أم عبدين أم بالتفريق، و سواء أ كان الزوج قد دخل بها أم لا، و سواء أ كانت الزوجيّة بالدوام أم بالمتعة، و سواء أ كان الزوج حاكماً ممّن يجوز له قتلهما أم لا؛ لإطلاق الإذن المتناول لجميع ذلك.
و كيف كان فلا إجماع في المسألة و لا شهرة بين القدماء، إذ المسألة ليست معنونة في كتب أكثرهم، و أوّل من عنونها هو الشيخ رحمه الله في المبسوط؛ فما ذكره المحقّق الأردبيلي رحمه الله في بيان أدلّة المسألة بقوله: «و دليله كأنّه الإجماع المؤيّد بالاعتبار العقليّ»[١] لا يخلو من النقاش.
و قد استدلّ للحكم المذكور بالنصوص التالية:
١- ما رواه في الوسائل عن الدروس، قال: «روي أنّ من رأى زوجته تزني فله قتلهما.»[٢] و الحديث مرسل، ليس له أثر في المجامع الروائيّة قبل الشهيد رحمه الله.
٢- ما رواه داود بن فرقد في الصحيح، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ قال: كنت أضربه بالسيف. قال: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ما ذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به، فقلت: أضربه بالسيف.
فقال: يا سعد، فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم! بعد رأي عيني و علم اللَّه أن قد فعل؟ قال: إي و اللَّه بعد رأي عينك و علم اللَّه أن قد فعل، إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيء حدّاً، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً.»[٣] و تقريب الاستدلال بها لحكم المسألة أنّ مقتضى ترك الاستفصال، ثبوت القتل للزاني
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٩٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٤٥ من أبواب حدّ الزنا، ح ٢، ج ٢٨، ص ١٤٩.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ص ١٤.