فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٨ - القول الثالث التوقف في المسألة
النسّاخ، و كأنّه عليه السلام كره فضيحة الرجل، و إيجاب إقامة الحدّ عليه، فأماط الشهود عن نظره الشريف قبل ثبوت الحدّ، و ما أحسن ما قاله بأبي و أمّي، حيث سمّاهم فضول الرجال، و لعمري إنّ أمثال هؤلاء لفضول و أيّ فضول.»[١] فهو رحمه الله يرى أنّ الإمام عليه السلام أمر بإبعادهم حتّى لا يثبت الحدّ على الرجل بهؤلاء الذين سمّاهم فضول الرجال.
و لكن ذكر المجلسي رحمه الله ذيل الحديث: «و يدلّ على كراهة حضور الحدّ لغير من يلزم حضوره لإقامته، و يمكن أن يكون محمولًا على من يحضر للشماتة أو للتفرّج و اللعب، كما هو عادة أكثر الناس.»[٢] و المفهوم من كلامه رحمه الله أنّ هؤلاء الرجال لم يكونوا شاهدين، بل حضروا لرؤية الحدّ على الرجل.
ثمّ إنّا لم نعثر على مبلغ جهدنا على المسألة في كتب فقهاء العامّة و لا يبعد عدم منعهم من تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ، و ذلك لعدم تصريح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالمنع حين رجم ماعز بن مالك و المرأة الغامديّة و الجهنيّة.
[١]- الوافي، ج ١٥، صص ٥٥٤ و ٥٥٥.
[٢]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٠٠.