فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٠ - المطلب الأول في عدم تأخير الرجم
الأمر الرابع: في تأخير الحدّ عمّن يخشى هلاكه أو تضرّره
قال المحقّق رحمه الله:
«و يرجم المريض و المستحاضة، و لا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله و لا رجمه، توقّياً من السراية، و يتوقّع بهما البرء. و إن اقتضت المصلحة التعجيل، ضرب بالضغث المشتمل على العدد. و لا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده. و لا تؤخّر الحائض، لأنّه ليس بمرض ... و لا يقام الحدّ في شدة الحرّ، و لا في شدّة البرد، و يتوخّى به في الشتاء وسط النهار، و في الصيف طرفاه.»[١]
نبحث عن هذا الأمر ضمن ثلاثة مطالب:
المطلب الأوّل: في عدم تأخير الرجم
المشهور[٢] أنّ الرجم لا يؤخّر بالمرض مطلقاً، لأنّ نفسه مستوفاة، و الغرض إتلافه بما
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٣.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٧٨٤- النهاية، ص ٧٠١- الوسيلة، ص ٤١٢- المراسم العلويّة، ص ٢٥٦- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٤- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٨- الجامع للشرائع، ص ٥٥٣- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٣، الرقم ٦٧٨٣.