فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٧ - الأمر الأول فيمن يجب عليه الجلد و التغريب
الأمر الأوّل: فيمن يجب عليه الجلد و التغريب
قال المحقّق رحمه الله:
«و أمّا الجلد و التغريب: فيجبان على الذكر الحرّ غير المحصن، يجلد مائة، و يجزّ رأسه، و يغرّب عن مصره إلى آخر عاماً، مملكاً كان أو غير مملك؛ و قيل: يختصّ التغريب بمن أملك و لم يدخل، و هو مبنيّ على أنّ البكر ما هو؟ و الأشبه أنّه عبارة عن غير المحصن و إن لم يكن مملكاً.
أمّا المرأة، فعليها الجلد مائة، و لا تغريب عليها و لا جزّ.»[١]
اتّفق الأصحاب على وجوب الجلد و التغريب على البكر الزاني، بل ذكر أكثر الفقهاء وجوب جزّ شعره أيضاً. و إنّما الخلاف في تفسير البكر، فقال جمع: إنّه الذي أملك امرأة و لا يكون قد دخل بها بعد، و على هذا يكون غير المحصن على قسمين: البكر و غيره، فالقسمة ثلاثيّة: المحصن، و البكر، و غير البكر الذي لم يكن محصناً.
و قالت جماعة أخرى: إنّ البكر هو غير المحصن، سواء أ كان أملك امرأة أم لم يكن،
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٢.