فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٤ - القول الثالث التوقف في المسألة
القول الثالث: التوقّف في المسألة
؛ و قد ذهب إلى ذلك العلّامة رحمه الله في التحرير، و الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة[١].
نعم، نقل عن الصيمري رحمه الله أنّه فصّل في المسألة، و اختصّ الحكم بما إذا ثبت موجب الرجم بالإقرار دون ما إذا ثبت بالبيّنة.[٢] هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة، و العمدة هنا التعرّض للنصوص الواردة.
فقد استدلّ لعدم الجواز بعدّة روايات، و هي:
١- ما رواه ميثم في قصّة امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين عليه السلام بالزنا أربع مرّات، و فيه:
«فأمر عليه السلام أن يحفر لها حفيرة، ثمّ دفنها فيها، ثمّ ركب بغلته، و أثبت رجله في غرز الركاب، ثمّ وضع إصبعيه السبّابتين في أذنيه، و نادى بأعلى صوته: أيّها الناس! إنّ اللَّه عهد إلى نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم عهداً عهده محمّد صلى الله عليه و آله و سلم إليّ بأنّه لا يقيم الحدّ من للَّه عليه حدّ، فمن كان للَّه عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ. فانصرف الناس يومئذٍ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين، و الحسن، و الحسين عليهم السلام، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذٍ، و ما معهم غيرهم، قال: و انصرف يومئذٍ فيمن انصرف محمّد بن أمير المؤمنين عليه السلام.»[٣] و السند مجهول بعدّة مجاهيل في السند، و ضعيف ب: «عليّ بن أبي حمزة».
و رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام[٤]. و على هذا فالسند صحيح، إلّا أنّه نقله الشيخ الطوسي بعين هذا السند عن «خالد بن حمّاد»[٥] بدل «خلف بن حمّاد»، و هو مجهول.
[١]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٠، الرقم ٦٧٧٧- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٩٧.
[٢]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٥٧.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٣١ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ٥٣.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ١٨٨، ذيل ح ١.
[٥]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١١، ح ٢٤.