فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٠ - الأمر الأول في التعجيل في إقامة الحدود
بعض أحكام مطلق الحدود
ذكر كثير من الفقهاء[١] أنّه لا كفالة في الحدّ، سواء كان الموجب الزنا أم غيره من المحرّمات، و لا تأخير فيه مع القدرة و انتفاء الضرر إلّا لمصلحة، و لا شفاعة في إسقاطه، بل ذكر جمع[٢] أنّه لا خلاف بين الأصحاب في الأحكام المذكورة. و نبحث هنا عن دليل كلّ واحد منها مستقلًّا.
الأمر الأوّل: في التعجيل في إقامة الحدود
أمّا لزوم إقامة الحدّ على البدار و عدم جواز تأجيلها، فاستدلّ عليه مضافاً إلى ظهور الأوامر في الفوريّة، بالنصوص التالية:
١- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام: «في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء. فقال أمير المؤمنين عليه السلام:
[١]- النهاية، ص ٧١١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧٦- الجامع للشرائع، ص ٥٥٤- المختصر النافع، ص ٢١٩- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٥، الرقم ٦٨٠٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٧- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٦٥ و ١٦٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٩، مسألة ٧- و راجع في لزوم التعجيل: الوسيلة، ص ٤١٦.
[٢]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٢٥- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٩٤- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ١٨٤ و ١٨٥، مسألة ١٤٧.