فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٢ - القول الأول جواز ذلك و لكن على كراهة
الأمر السادس: في خصوصيّة الراجم و من حضر الرجم
قال المحقّق رحمه الله:
«و قيل: لا يرجمه من للَّه تعالى قبله حدّ، و هو على الكراهيّة.»[١]
اختلف الأصحاب في جواز تصدّي من كان عليه حدّ من حدود اللَّه الرجم و عدمه، و لهم في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: جواز ذلك و لكن على كراهة
؛ و هذا يظهر من المفيد، و الطوسي، و ابن البرّاج، و يحيى بن سعيد الحلّي، و الماتن هنا، و العلّامة في القواعد، و الشهيد الأوّل في اللمعة، و الشهيد الثاني في المسالك، و المحدّث الكاشاني، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخميني رحمهم الله.[٢] قال المفيد رحمه الله: «لا ينبغي أن يحضر الجلد على الزناة إلّا خيار الناس، و لا يرجمهم من في جنبه حدّ للَّه تعالى.»[٣] و لا يخفى ظهور كلمة «لا ينبغي» على الكراهة.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٤.
[٢]- الجامع للشرائع، ص ٥٤٩- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣١- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٨٩- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨١، مفتاح ٥٢٩- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٥٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٧، مسألة ٥.
[٣]- المقنعة، ص ٧٨١.