فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٩ - الأول كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
نصرانيّة أو أمة، فإن فجر بامرأة حرّة و له امرأة حرّة، فإنّ عليه الرجم، و قال: و كما لا تحصّنه الأمة و اليهوديّة و النصرانيّة إن زنى بحرّة، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة و تحته حرّة.»[١] و لا يخفى بطلان بعض فقراتها، إذ لا يعتبر في المزنيّ بها الإسلام و لا الحرّيّة، بلا خلاف و لا إشكال كما يأتي، و بالتالي يعدم الاطمئنان و الثقة للاستدلال بها في المسألة.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في توجيه الرواية: «يحتمل أن يكون المراد به أنّ هؤلاء لا يحصنه إذا كنّ عنده على جهة المتعة دون عقد الدوام، لأنّ عقد الدوام لا يجوز في اليهوديّة و النصرانيّة، و إنّما يجوز المتعة، و المتعة لا تحصّن.»[٢] ٥- صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله، أ يحصّن؟ قال: لا، و لا بالأمة.»[٣] و كيف كان فإمّا تحمل الروايات التي ظاهرها عدم تحقّق الإحصان للرجل بالمملوكة، على التقيّة كما ذكره في الجواهر[٤] و لا سيّما بملاحظة فتوى أبي حنيفة و أصحابه، أو على الأمة المحلّلة على احتمال بعيد كما ذكره المحقّق الأستاذ الخوئي رحمه الله[٥] جمعاً بينها و بين ما هو أقوى منها من وجوه.
و مع الإغماض عن ذلك كلّه، فتتعارض الطائفتان، و بعد التساقط يرجع إلى العموم الوارد في بعض الأخبار، مثل ما دلّ على ثبوت الإحصان لمن كان له فرج يغدو عليه
[١]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ٩، ص ٧١.
[٢]- الاستبصار، المصدر السابق، ذيل ح ٦- و راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣، ح ٣١.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٧ منها، ح ٩، ص ٧٨.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٧١ و ٢٧٢.
[٥]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٠٤.