فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٩ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
و إن لم يكن محصناً، فهذا حكم خاصّ في المقام، و يكون المتصدّي له الزوج.
أجل، إنّ المستفاد منها جواز قتل الزاني، و لا دلالة فيها على جواز قتل الزوجة المزنيّ بها. و لكن يمكن أن يقال: إنّ دلالته على جواز قتل الزاني أيضاً غير معلومة؛ إذ المعمول شهادة الشهود عند الحاكم، فلعلّ المراد قيام الشهود عند الحاكم و إجراءه الحدّ.
و لذا استشكل المحقّق الأردبيلي رحمه الله[١] في الاستدلال بها في المقام، و تمسّك في المسألة بالشهرة، بل بإمكان الإجماع.
٣- مرسلة عبد اللَّه بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال سعد بن عبادة: أ رأيت يا رسول اللَّه إن رأيت مع أهلي رجلًا فأقتله؟ قال: يا سعد! فأين الشهود الأربعة.»[٢] ٤- ما رواه ابن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي مخلّد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كنت عند داود بن عليّ، فأتي برجل قد قتل رجلًا، فقال له داود بن عليّ: ما تقول؟ قتلت هذا الرجل؟ قال: نعم، أنا قتلته. فقال له داود: و لمَ قتلته؟
فقال: إنّه كان يدخل منزلي بغير إذني، فاستعديت عليه الولاة الذين كانوا قبلك، فأمروني إن هو دخل بغير إذن أن أقتله، فقتلته. فالتفت إليّ داود بن عليّ، فقال: يا أبا عبد اللَّه! ما تقول في هذا؟ فقلت: أرى أنّه قد أقرّ بقتل رجل مسلم، فاقتله. فأمر به فقتل.» ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ ناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان فيهم سعد بن عبادة، فقالوا:
يا سعد! ما تقول لو ذهبت إلى منزلك، فوجدت فيه رجلًا على بطن امرأتك، ما كنت صانعاً به؟ فقال سعد: كنت و اللَّه أضرب رقبته بالسيف، قال: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و هم في هذا الكلام، فقال: يا سعد من هذا الذي قلت: أضرب عنقه بالسيف؟ فأخبره الذي قالوا و ما قال
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٩٥.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٤٥ من أبواب الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١٤٨.