فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١١ - الأمر السابع في التوبة بعد الإقرار
الأمر السابع: في التوبة بعد الإقرار
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو أقرّ بحدّ ثمّ تاب، كان الإمام مخيّراً في إقامته، رجماً كان أو جلداً.»[١]
ذهب الشيخ الطوسي رحمه الله[٢] إلى تخيير الإمام في العفو عمن أقرّ على نفسه عنده ثمّ أظهر التوبة، أو إقامة الحدّ عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك، و أمّا إن لم يتب، لم يجز للإمام العفو عنه على حال.
و تبعه على ذلك جمع كثير من الفقهاء، بل المشهور[٣] يقول بذلك.
نعم، خالف ابن إدريس رحمه الله المشهور في ذلك، حيث ضيّق موضوع العفو و جعله في قسم خاصّ من التوبة بعد الإقرار، فقال: «و من زنى و تاب قبل قيام البيّنة عليه بذلك،
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٩.
[٢]- النهاية، ص ٦٩٦.
[٣]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٢١- غنية النزوع، ص ٤٢٤- المختصر النافع، ص ٢١٤- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ١٦١ و ١٦٢، مسألة ١٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٧٢ و ١٧٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٢- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٥٠- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٣٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٣٤ و ٣٥ و ١١٨ و ١١٩- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٩٣- ٢٩٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٦٩، مفتاح ٥١٧.