فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣٨ - المطلب الأول في إقامة الحد في أرض العدو
الأمر السادس: في إقامة الحدّ في أرض العدوّ أو الحرم
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا يقام الحدّ ... في أرض العدوّ مخافة الالتحاق، و لا في الحرم على من التجأ إليه، بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب ليخرج. و يقام على من أحدث موجب الحدّ فيه.»[١]
و نبحث عن هذا الأمر ضمن مطلبين:
المطلب الأوّل: في إقامة الحدّ في أرض العدوّ
ذكر جمع من الفقهاء[٢] أنّه لا يجوز إقامة الحدود على الجناة في أرض العدوّ و بلاده، مخافة أن يحملهم الغضب و الحميّة على اللحوق بالمشركين و أعداء الدين، بل ادّعى في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٣.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٧٨١- النهاية، ص ٧٠٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٩- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٧- المختصر النافع، ص ٢١٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٤، الرقم ٦٧٨٥؛ و أيضاً: صص ١٩٢ و ١٩٣، الرقم ٢٨٢٨- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٤٤.