فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٩ - المطلب الثاني في المراد من ذات المحرم
عليه بالسيف.»[١] و لابتغاء هذا الأمر، جاء في بعض الروايات السابقة: «يضرب عنقه، أو رقبته»، و لم يذكر: تضرب يداه أو رجلاه حتّى يموت.
و ذكر السيف في الروايات من أجل كونه في تلك الأزمنة مصداقاً من الآلات التي تزهق بها الروح سريعاً و بلا مشقّة.
و بما ذكرنا يظهر النقاش في كلام المحقّق الخوئي رحمه الله[٢] حيث ذهب إلى تعيّن الضرب بالسيف في رقبته، و أنّه لا يجوز الضرب بغير العنق و إن كان القتل بالسيف، كما أنّه لا يجوز الاكتفاء بالقتل مطلقاً و إن لم يكن بالضرب بالسيف.
ثمّ لا يخفى أنّه ظهر من إطلاق النصوص و تصريح الأصحاب، وجوب قتل الزاني بالمحارم على كلّ حال، سواء أ كان شيخاً أم شابّاً، حرّاً أم عبداً، محصناً أم غير محصن، مسلماً أم غير مسلم.
المطلب الثاني: في المراد من ذات المحرم
هل المراد من ذات المحرم الواردة في الروايات، هي النسبيّة فقط، أو الأعمّ منها و من السببيّة، أو منهما و من الرضاعيّة؟
ظاهر كلام جماعة، كالمفيد، و الشيخ، و ابن إدريس، و القاضي ابن البرّاج، و المحقّق رحمهم الله في كتابيه[٣]، هو اختصاص الحكم بالمحارم النسبيّة فقط، حيث اقتصروا في مقام التمثيل
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٦٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣، ج ٢٩، ص ١٢٧.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٩٠، مسألة ١٥١.
[٣]- راجع: المقنعة، ص ٧٧٨- النهاية، ص ٦٩٢- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٣٧- المهذّب، ج ٢، ص ٥١٩- المختصر النافع، ص ٢١٥- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤١.