فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٦ - المطلب الأول في المراد من ضربة السيف
رجل تزوّج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه.»[١] ٣- خبر آخر عن البراء بن عازب، قال: «بينا أنا أطوف على إبل لي ضلّت، إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي صلى الله عليه و آله و سلم، إذ أتوا قبّة فاستخرجوا منها رجلًا، فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنّه أعرس بامرأة أبيه.»[٢] ٤- ما رواه يزيد بن براء، عن أبيه، قال: «لقيت عمّي و معه راية، فقلت له: أين تريد؟
قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه و آخذ ماله.»[٣] و الظاهر أنّ الروايات الثلاثة التي نقلت عن البراء، هي قضيّة واحدة، غير أنّه في نقلها وقع بعض التصرّف.
٥- خبر معاوية بن قرّة، عن أبيه، قال: «بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى رجل تزوّج امرأة أبيه أن أضرب عنقه و أصفّي ماله.»[٤] ثمّ ندخل في مباحث هذا الأمر ضمن مطالب:
المطلب الأوّل: في المراد من ضربة السيف
ما المراد من ضربة السيف، بلغت منه ما بلغت، هل هو القتل أو تكفي ضربة واحدة على الرقبة، سواء قتل المرتكب جرّاءها أم لا؟
قد يقال: إنّ المتبادر من الأخبار بعد جمعها و تقييد المطلق منها بالمقيّد، و لا سيّما
[١]- سنن ابن ماجة، المصدر السابق، الباب ٣٥، ص ٨٦٩، ح ٢٦٠٧.
[٢]- سنن أبي داود، باب في الرجل يزني بحريمه، ج ٤، ص ١٥٧، ح ٤٤٥٦.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤٤٥٧.
[٤]- سنن ابن ماجة، المصدر السابق، ص ٨٧٠، ح ٢٦٠٨.