فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٦ - القول الرابع الرجم فقط إذا كان الزاني محصنا و الطرف الآخر غير محصن، و الرجم و الجلد إذا كان كلاهما محصنين
جلد مائة، ثمّ الرجم.»[١] و مثله ما رواه عليّ بن رئاب عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام[٢].
٣- ما رواه الفضيل في الصحيح، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ ... إلّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه إلّا أن يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة، ثمّ يرجمه.»[٣] ٤- ما رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي: «إنّ عليّاً عليه السلام جلد سراجة يوم الخميس و رجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدّها حدّين! فقال: جلدتها بكتاب اللَّه و رجمتها بسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.»[٤] و الحديث ضعيف سنداً، و تعليله عامّ إن لم تكن سراجة شابّة، و إلّا كان نصّاً. و فيه إيماء إلى أنّ ذلك مقتضى عموم كلّ من الجلد و الرجم، و لذا ذكر المحقّق الأردبيلي رحمه الله أنّه قد يستدلّ القائلون بوجوب الجلد و الرجم مطلقاً بأنّه ورد الجلد في قوله تعالى: «الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ»[٥]، و هو بظاهره العموم عرفاً، لا لكون اللام في المفرد للعموم على ما قيل، لما ثبت خلافه في الأصول؛ هذا من جانب، و من جانب آخر، وردت الأخبار برجم المحصنة و المحصن، و لا منافاة بينهما، فيجب أن يعمل بهما مهما أمكن، و ذلك ممكن في المقام، فيقال به[٦].
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على التفصيل بين الشيخ و الشابّ، و هي:
١- ما رواه محمّد بن قيس في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قضى
[١]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، ح ٨، صص ٦٣ و ٦٤.
[٢]- نفس المصدر، ح ١٤، ص ٦٥.
[٣]- نفس المصدر، ح ١٥، صص ٦٥ و ٦٦.
[٤]- مستدرك الوسائل، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، ح ١٢، ج ١٨، ص ٤٢.
[٥]- النور( ٢٤): ٢.
[٦]- راجع: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٥٥ و ٥٦.