فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٢ - القول الثالث التفصيل بين الفرضين المذكورين
و الصبيّة التأديب.»[١] و قال الصدوق رحمه الله: «و إن زنى غلام صغير لم يدرك- ابن عشر سنين- بامرأة، جلد الغلام دون الحدّ، و تضرب المرأة الحدّ، و إن كانت محصنة لم ترجم، لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، و لو كان مدركاً رجمت. و كذلك إن زنى رجل بجارية لم تدرك ضربت الجارية دون الحدّ، و ضرب الرجل الحدّ تامّاً.»[٢] و مبنى قوله: «ابن عشر سنين» صحيحة أبي بصير الآتية.
القول الثاني: ثبوت الرجم للرجل المحصن و المرأة المحصنة
؛ و هذا قول ابن إدريس، و أبي الصلاح الحلبي و مال إليه الشهيد الثاني رحمهم الله في المسالك.[٣]
القول الثالث: التفصيل بين الفرضين المذكورين
، و ثبوت الرجم للبالغ المحصن الزاني بصبيّة، و عدم ثبوته للمرأة المحصنة الزانية بغلام، بل عليها الجلد تامّاً؛ و هذا قول صاحب الجواهر، و المحقّق الخميني، و المحقّق الخوئي رحمهم الله[٤]، و هو مختارنا في المسألة.
و هذا أيضاً ظاهر كلام ابن زهرة، و ابن الجنيد رحمهما الله.
قال ابن الجنيد رحمه الله: «و إذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ، رجم الرجل إن كان محصناً.»[٥] و قال ابن زهرة رحمه الله بعد بيان أقسام حدّ الزنا: «و سواء في ثبوت الحكم على الزاني كون
[١]- النهاية، صص ٦٩٥ و ٦٩٦.
[٢]- المقنع، ص ٤٣٢.
[٣]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٣- الكافي في الفقه، ص ٤٠٥- مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٣٦٥ و ٣٦٦.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٢٠ و ٣٢١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٣، مسألة ٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ١٩٨ و ١٩٩، مسألة ١٥٥ و ١٥٦.
[٥]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٧، مسألة ١٣.