فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٢ - الأمر الأول في الزنا بذات المحرم
و كيف كان، فلا خلاف و لا إشكال في قتل آتي المحارم، كما ذكره الشهيد الثاني و المحدّث الكاشاني رحمهما الله[١]، بل عليه الإجماع المنقول كما مرّ في كلام ابن زهرة رحمه الله، و الإجماع بقسميه كما عن صاحب الجواهر رحمه الله[٢].
ثمّ إنّه ورد في المسألة روايات، و هي:
١- حسنة أبي أيّوب، قال: «سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما عليهما السلام قال: من زنى بذات محرم حتّى يواقعها، ضرب ضربة بالسيف، أخذت منه ما أخذت، و إن كانت تابعته، ضربت ضربة بالسيف، أخذت منها ما أخذت. قيل له: فمن يضربهما و ليس لهما خصم؟ قال: ذاك على الإمام إذا رفعا إليه.»[٣] و بكير بن أعين و إن لم يرد في حقّه لفظ الوثاقة في الكتب الرجاليّة إلّا أنّه مشكور و ممدوح، و قد ورد بسند صحيح أنّه لمّا بلغ أبا عبد اللَّه عليه السلام خبر وفاته، قال: «و اللَّه لقد أنزله اللَّه بين رسوله و أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما.»[٤] و مثل الحسنة المذكورة خبر فقه الرضا.[٥] ٢- ما روي عن عبد اللَّه بن بكير، عن أبيه، قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف، أخذت منه ما أخذت.»[٦] و في السند: «سهل بن زياد».
٣- ما رواه عبد اللَّه بن بكير، عن رجل، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يأتي ذات
[١]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٦٢- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٠، مفتاح ٥٢٠.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٠٩.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١١٣.
[٤]- جامع الرواة، ج ١، ص ١٢٩.
[٥]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ١٧ من أبواب حدّ الزنا، ح ٤، ج ١٨، ص ٥٩.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ١١٥.