فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧١٤ - المسألة العاشرة الزنا في مكان أو زمان شريف
[المسألة العاشرة:] الزنا في مكان أو زمان شريف
قد صرّح جمع كثير من الأصحاب[١] أنّه من أتى فاحشة- سواء كانت موجبة للحدّ أم التعزير- في مكان شريف أو زمان شريف أو اجتماعهما، كمن ارتكب ذلك في ليلة القدر، المصادفة للجمعة، في المشاهد المشرّفة، غلظت عليه العقوبة لانتهاكه الحرمة، و المرجع في الزيادة إلى نظر الحاكم.
و بالجدير أن ننقل هنا كلام الشيخ المفيد رحمه الله، حيث قال: «و من زنى في شهر الصيام نهاراً، أقيم عليه الحدّ، و عوقب زيادة عليه، لانتهاكه حرمة شهر رمضان، و ألزم الكفّارة بالإفطار. و إن زنى ليلًا، كان عليه الحدّ و التعزير، و لم تكن عليه كفّارة الإفطار. و كذلك الحكم في شارب الخمر في شهر رمضان، و كلّ من فعل شيئاً من المحظورات، إن كان عليه فيه حدّ أقيم عليه و عزّر، لانتهاكه حرمة شهر الصيام. و من زنى في حرم اللَّه و حرم رسوله عليه السلام أو في حرم إمام حدّ للزنا، و عزّر لانتهاكه حرمة حرم اللَّه و أولياءه.
و كذلك من فعل شيئاً يوجب عليه حدّاً في مسجد أو موضع عبادة وجب عليه مع الحدّ التعزير. و يغلّظ عقاب من أتى محظوراً في ليالي الجمع و أيّامها، و ليالي العبادات و أيّامها، كليلة النصف من شعبان، و ليلة الفطر و يومه، و يوم سبعة و عشرين من رجب، و خمسة
[١]- النهاية، ص ٦٩٨- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٤٧- المراسم العلويّة، صص ٢٥٥ و ٢٥٦- الوسيلة، ص ٤١١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٣- الكافي في الفقه، صص ٤١٩ و ٤٢٠- الجامع للشرائع، ص ٥٥٢- المختصر النافع، ص ٢١٧- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٤، الرقم ٦٧٨٦- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٠٠- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٨، مفتاح ٥٢٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٨، مسألة ٦.