فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٨ - القول الثاني جواز كون الشهود ثلاثة رجال و امرأتين، و يثبت به الرجم
بشهادة الرجلين و أربع نسوة.
٣- خبر أبي بصير، قال: «سألته عن شهادة النساء، فقال: ... و لا تجوز في الطلاق، و لا في الدم، غير أنّها تجوز شهادتها في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة.»[١] و السند ضعيف ب: «عليّ بن أبي حمزة البطائني».
٤- خبر إبراهيم الحارقي (الحارثي)، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: تجوز شهادة النساء ... و لا تجوز في الطلاق، و لا في الدم. و تجوز في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز إذا كان رجلان و أربع نسوة، و لا تجوز شهادتهنّ في الرجم.»[٢] و لا يخفى أنّ قوله عليه السلام: «و لا تجوز شهادتهنّ في الرجم»، تفسير لقوله: «لا تجوز إذا كان رجلان و أربع نسوة»، فالحديث يدلّ بمفهومه على ثبوت الجلد بهم.
و الحديث مجهول ب: «إبراهيم الحارثي أو الحارقي أو الخارقي».
٥- ما رواه ابن محبوب عن محمّد بن الفضيل في الصحيح، قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح، أو طلاق، أو رجم؟ قال: ... و تجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا و الرجم ...»[٣] يحتمل أن يكون قوله: «و الرجم»، تفسيراً لقوله: «في الزنا»، و على هذا فالمراد من قوله: «تجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا» مطلق الحدّ أعمّ من الرجم و الجلد.
و عبّرنا عن الرواية بالصحيحة، لما مرّ مراراً من أنّ محمّد بن الفضيل في هذه الموارد بقرينة الراوي عنه هو: «محمّد بن القاسم بن الفضيل»، كما أصرّ عليه
[١]- نفس المصدر، ح ٤، صص ٣٥١ و ٣٥٢.
[٢]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٣٥٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٧، صص ٣٥٢ و ٣٥٣.