فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩١ - القول الأول أقلها واحد
المطلب الثاني: في حكم حضور الناس
ثمّ إنّه بعد ورود الأمر بحضور طائفة من المؤمنين في الآية المذكورة، اختلف الأصحاب في أنّه هل الأمر للوجوب أو للاستحباب، على التقريب الآتي:
أ- ذهب إلى الوجوب جمع؛ منهم ابن إدريس، و الماتن في المختصر النافع، و العلّامة في القواعد، و الشهيد الثاني في المسالك و الروضة، و المحدّث الكاشانى، و صاحب الجواهر، و المحقّق الخوئي رحمهم الله[١]؛ و هو الظاهر عن المفيد، و أبي الصلاح الحلبي، و ابن حمزة، و يحيى بن سعيد الحلّي رحمهم الله[٢].
و هذا هو الرأي المختار، عملًا بظاهر الأمر في الآية، فإنّ الأصل فيه هو الوجوب.
ب- ذهب إلى الاستحباب الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط و الخلاف، بل لعلّه الظاهر من كلامه في النهاية، و تبعه على ذلك ابن البرّاج، و المحقّق في الشرائع، و العلّامة في الإرشاد، و الشهيد الأوّل رحمهم الله في اللمعة.[٣] ثمّ وقع الخلاف بين الفقهاء في أقلّ عدد تتحقّق به الطائفة، و عمدة الأقوال في ذلك عند الأصحاب أربعة:
القول الأوّل: أقلّها واحد
؛ ذهب إليه الشيخ الطوسي في النهاية، و ابن البرّاج، و يحيى بن سعيد الحلّي، و المحقّق في كتبه، و العلّامة في الإرشاد و القواعد،
[١]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٣- المختصر النافع، ص ٢١٧- قواعد الأحكام، ج ٣، صص ٥٢٩ و ٥٣٠- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٨٨- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٩٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨١، مفتاح ٥٢٩- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٥٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٢١، مسألة ١٧٤.
[٢]- المقنعة، صص ٧٨٠ و ٧٨١- الكافي في الفقه، ص ٤٠٦- الوسيلة، ص ٤١٢- الجامع للشرائع، ص ٥٤٩.
[٣]- المبسوط، ج ٨، ص ٨- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧٤، مسألة ١١- النهاية، ص ٧٠١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤.