فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٩ - المسألة التاسعة تزوج الأمة على الحرة المسلمة
ضرب ثمن الحدّ و لم يفرّق بينهما. قلت: كيف يضرب النصف؟ قال: يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به.»[١] و قد يقال[٢] في كيفيّة ضرب النصف أنّه يضرب أخفّ من الضرب الشديد المعتبر في ضرب الزاني بمقدار النصف، و ضرباً بين ضربين، و لكن لا شاهد له.
٢- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللَّه بن حمّاد، عن حذيفة بن منصور، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها؟ قال: يفرّق بينهما. قلت: عليه أدب؟ قال: نعم، اثنا عشر سوطاً و نصف، ثُمن حدّ الزاني، و هو صاغر.»[٣] و الحديث، مضافاً إلى كون بعض رواته مجهولًا، ضعيف ب: «إبراهيم بن إسحاق النهاوندي»، و قد ضعّف في حديثه، و كان متّهماً في دينه.
و حمل العلّامة رحمه الله في المختلف[٤] البطلان الظاهر من الرواية، على تقدير اعتراض الحرّة و عدم رضايتها بالعقد على الأمة.
و لا أثر في تلك الروايات لما قيّده المصنّف و من تبعه من المتأخّرين، من وقوع الوطء قبل الإذن.
أقول: إنّ في المسألة جهات من البحث:
الأولى: هل يبطل النكاح المذكور من رأسه، أو يراعى بالإذن و الإجازة؟
الظاهر من الروايات و أقوال جمع من الفقهاء أنّه مراعىً بالاستجازة من الحرّة المسلمة، فلو أجازت صحّ و إلّا فلا، حيث إنّه نظير النكاح الفضوليّ، و لا إشكال فيه.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه، ح ٤، ج ٢٠، ص ٥٤٤.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٠٠.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢، ج ٢٠، ص ٥١١.
[٤]- مختلف الشيعة، ج ٧، ص ٨٣، مسألة ٣٢.