فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٥ - القول الأول إنه لم يعد مطلقا، سواء أصابته الحجارة أم لا
الأمر الثاني: في فرار المرجوم من الحفيرة
قال المحقّق رحمه الله:
«فإن فرّ أعيد وجوباً إن ثبت زناه بالبيّنة، و لو ثبت بالإقرار لم يعد. و قيل: إن فرّ قبل إصابة الحجارة أعيد.»[١]
لا شكّ و لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا فرّ المرجوم و كان زناه ثبت بالبيّنة، وجبت إعادته؛ للأصل، و لأنّه محكوم بوجوب إتلافه بالرجم، و لا يتمّ ذلك إلّا بالإعادة. و تدلّ على ذلك إطلاقات أدلّة الرجم، و أيضاً النصوص الآتية الواردة في خصوص المسألة.
و أمّا إن ثبت زناه بالإقرار و فرّ من موضع الرجم، ففي المسألة قولان:
القول الأوّل: إنّه لم يعد مطلقاً، سواء أصابته الحجارة أم لا
؛ و هذا قول الصدوق، و المفيد، و سلّار، و ابني زهرة و سعيد الحلّي، و أبي الصلاح الحلبي، و العلّامة في أكثر كتبه، و ولده فخر الإسلام، و الشهيد الأوّل في اللمعة و غاية المراد، و الفاضل الآبي، و ابن فهد الحلّي، و المحدّث الكاشاني رحمهم الله، و عليه الماتن رحمه الله في كتابه الآخر أيضاً[٢]، بل نسب هذا القول إلى
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٤٣ و ١٤٤.
[٢]- راجع: المقنع، ص ٤٢٩- المقنعة، ص ٧٧٥- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- غنية النزوع، ص ٤٢٤- الجامع للشرائع، ص ٥٥١- الكافي في الفقه، ص ٤٠٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٦٨، مسألة ٢٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣١- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٨٤- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤- غاية المراد، ج ٤، ص ٢٠٢- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٥٢- المقتصر، ص ٤٠١- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨١، مفتاح ٥٢٩- المختصر النافع، ص ٢١٦.