فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٣ - القول الأول إن على المرأة و الرجل اللذين ينامان تحت إزار واحد، مائة جلدة
الأمر الخامس: في التقبيل و المضاجعة في إزار واحد
قال المحقّق رحمه الله:
«و في التقبيل، و المضاجعة في إزار واحد، و المعانقة، روايتان؛ إحداهما: مائة جلدة، و الأخرى: دون الحدّ، و هي أشهر.»[١]
محلّ البحث هنا في اجتماع الرجل و المرأة الأجنبيّة في فراش واحد، و أمّا اجتماع الرجلين، أو الرجل و الغلام، أو المرأتين، فيبحث عن كلّ واحد منها عند تعرّض الماتن رحمه الله له في مواضعه.
ثمّ إنّ الأقوال المذكورة في المسألة ثلاثة، و هي:
القول الأوّل: إنّ على المرأة و الرجل اللذين ينامان تحت إزار واحد، مائة جلدة
، حدّ الزاني. و هذا قول الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف إذ قال: «روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبيّة يقبّلها و يعانقها في فراش واحد، أنّ عليهما مائة جلدة، و روي ذلك عن عليّ عليه السلام. و قد روي أنّ عليهما أقلّ من الحدّ، و قال جميع الفقهاء: عليه التعزير. دليلنا:
أخبار الطائفة، و قد ذكرناها، و قد روت العامّة ذلك عن عليّ عليه السلام.»[٢]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٩.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٣٧٣ و ٣٧٤، مسألة ٩.